الحاج حسين الشاكري

481

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

وفي كتاب " تهذيب الأحكام " لشيخ الطائفة ( رضي الله عنه ) بالإسناد ( 1 ) عن أبي الصامت عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : أكبر الكبائر سبع : الشرك باللّه العظيم ؛ وقتل النفس التي حرّم اللّه عزّ وجلّ إلاّ بالحقّ ؛ وأكل مال اليتيم ( 2 ) ؛ وعقوق الوالدين ؛ وقذف المحصنات ؛ والفرار من الزحف ؛ وإنكار ما أنزل اللّه عزّ وجلّ . فأمّا الشرك باللّه العظيم فقد بلغكم ما أنزل اللّه فينا وما قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فردّوه على اللّه وعلى رسوله ، وأمّا قتل النفس الحرام فقتل الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه ، وأمّا أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا وذهبوا به ، وأمّا عقوق الوالدين فإنّ اللّه تعالى قال في كتابه : ( النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفِسِهِمْ وَأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ ) ( 3 ) وهو أبٌ لهم ، فعقّوه في ذرّيته وفي قرابته ، وأمّا قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة ( عليها السلام ) على منابرهم ( 4 ) ، وأمّا الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) البيعة طائعين غير مكرهين ثمّ فرّوا عنه وخذلوه ، وأمّا إنكار ما أنزل اللّه عزّ وجلّ فقد أنكروا حقّنا وجحدوا له . هذا ما لا يتعاجم فيه أحد ، واللّه يقول : ( إنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ

--> ( 1 ) قال فيه : " أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني ، عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ، قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زياد - وهو الوشّاء الخزّاز - عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن عبد اللّه بن أبي يعفور ومعلى بن خنيس ، عن أبي الصامت " . ومعلى بن خنيس ضعيف جدّاً لا يعوّل عليه ، كما في " جش " . ( 2 ) في المصدر : " وأكل أموال اليتامى " . ( 3 ) الأحزاب : 5 . ( 4 ) أي كذّبوها في مسألة فدك .